السيد الخوئي
90
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
والرمل والقرعة وهذا القسم لا يجوز تقليده قطعا لعدم الدليل على حجية قوله والسيرة القائمة على رجوع الجاهل إلى العالم غير قائمة على ذلك ولو فرضنا حصول القطع به له منها لأن غاية الأمر كونه حجة في حق نفسه ويكون معذورا لو لم يكن مقصرا في مقدمات حصوله ولكنه ليس بحجة في حق غيره . وقد يكون انسداديا بالإضافة إلى الاحكام الفرعية فبالنتيجة ينتهي الأمر عنده إلى العمل بالظن إما من باب الكشف أو الحكومة أي انه يستند إلى الظن إما من جهة ان تلك المقدمات تكشف عن جعل الحجية والطريقية للظن شرعا أو من أجل أن العقل يتنزل من الامتثال العلمي إلى الامتثال الظني من باب اللابدية لا ان يكون هناك للظن حجية . وهل يجوز للعامي أن يرجع اليه ويقلده أو ان مثل هذا المجتهد وان كان الظن حجة في حقه ولكن ليس ما يراه حجة في حق غيره ؟ قد يقال بالأخير على ما اختاره صاحب الكفاية ( قده ) من أن جواز تقليد الغير عنه في غاية الاشكال خصوصا بناء على ما رأى ( قده ) من عدم صحة البناء على الكشف وان نتيجة الانسداد هي وجوب البناء على الحكومة فان الرجوع اليه في هذا الفرض رجوع الجاهل إلى الجاهل إذ القائل بالحكومة معترف بجهله بالواقع فكيف يسوغ لغيره ان يرجع إلى مثله مع أن مقدمات الانسداد المترتب عليها لزوم العمل بالظن غير جارية في حق العامي لأن من المقدمات عدم جواز التقليد والحال ان بابه مفتوح له إذ لا مانع له من أن يرجع إلى الذي يرى الانفتاح . ولو فرضنا انحصاره في واحد وهو يرى الانسداد لا يرجع العامي اليه فان الاحتياط وان كان فيه محذور الاخلال بالنظام أو كان عسرا حرجيا لكن لا يتمكن العامي من ابطال وجوبه فان دون إثباته خرط القتاد .